المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شكراّ إسرائيل


دريم 500
01-04-2009, 11:36 AM
http://up1.m5zn.com/thumb/2009/1/3/01/b7c4nk0jx.gif/gif (http://up1.m5zn.com/images-2009-1-3-01-b7c4nk0jx.gif-gif)





شكراّ إسرائيل
أقولها بكل جرأة شكراَ من كل عقلي رغم رحلة الآلام و المآسي والمجازر و الفتن الطويلة مع كيانك الصهيوني المدعو إسرائيل بدئاّ من بداية تشكلك في عقول المستكبرين الرأسماليين دعاة الحرية و الديمقراطية العنصرية ككيان وظيفي إلى تحققه واقعيا
أفضالك علينا يا إسرائيل لا تنسى و لن تنسى
لقد أرادوا من وجودك أشياء و أشياء فنجحوا لأجل مسمى في قسم منها و فشلوا في الكثير منها من حيث لا يدرون
أفضالك علينا يا إسرائيل أكثر من أن تعد و تحصى و أكثر من أن تحد
أفضالك علينا يا إسرائيل ليس لها حدود وسوف تزداد أفضالك في مستقبل الأيام أكثر مما استدبر منها
من أين أبدأ لا أعرف ؟قد لا أحيط بأفضالك علينا ولكنني سأحاول ذكر ما استوعبته من فضل فاعذريني إن قصرت في شيء منها فكرمك ليس له حدود
الشكر لك في مساهمتك الكبيرة في مشروع إعادة بناء الوعي السياسي و من ثم مشروعنا السياسي القادم بإذن الله فلقد كان مشروعنا السياسي في بناء الدولة المدنية العادلة قد أجهض بعد قتل خليفتنا الرابع على يد الطغاة بأدوات خارجية المذهب سلفيوا القرن الهجري الأول ومن يوم ذلك أصبح مذهبنا السياسي هو إطاعة الطاغية و لو كان عبداَ حبشياَ ومر الطغاة قرن بعد قرن من دون أمل بالتغيير لأننا نعتقد أن الله كتب علينا أن لا نخالف قضاؤه وقدره في من يحكموننا
و ها نحن اليوم نشاهد ومضات هنا وهناك تنادي و يعلو الصوت مطالبة بحضور الأمة في الاختيار و العزل وهذا ما كان ليحصل بهذا الحجم لولا وجودك الاستفزازي في قلب العالم
فوجودك الاستفزازي سرع بوجود الحركات السياسية بأطيافها المختلفة من الإسلامية إلى القومية إلى اليسارية رافعة الصوت بضرورة التغيير و لابد للصوت من صدى و لو بعد حين
و ها هي عامة الناس قد بدأت تشير إلى النظام الرسمي العربي بأصابعها و ضاجة بالصوت خارجةَ عن إطار الدين المشوه بحكم الطواغيت تؤكد على فساد النظام الرسمي الطاغوتي من خلال مساهمته معك في تسهيل عملية ولادتك المشوهة و استمرار وجودك المسخ و في تأمين حمايتك و تأمين الغطاء السياسي لمجازرك و جرائمك
و غداَ سيشيرون إلى هذا النظام الرسمي بسواعدهم و ربما ببنادقهم
فهل كنا سنتغير لولا وجودك؟
شكراَ إسرائيل على تهجيرك القسم الأكبر من شعب فلسطين تريدين اقتلاعه من جذوره فبرغم كل الآلام التي لا تطاق و التي رافقت و استمرت و ستستمر حتى العودة فإنك في هذا العمل قدمت لنا خدمة لا تنسى لقد صنعت لنا بذلك شعباَ مقاوماَ لا يكل و لا يمل في فعل المقاومة و رمزاَ دائماَ جاذباَ لكل الحالمين و العاملين من أجل سعادة البشرية بالعدل
شكراَ إسرائيل على عملك السابق مع الطاغوت في إيران لأنك بذلك ٌقد ألبت الشعب الإيراني أكثر على طاغوته وجعلت الناس يلتفون أكثر حول قائدهم التاريخي فكان لك فضل كبير في نجاح الثورة الإسلامية
شكراَ إسرائيل على عملك هذا لقد كنت سبباَ لوجود أول جمهورية إسلامية في التاريخ الإسلامي يحكمها دستور في ظل برلمان منتخب و رئيس منتخب في عملية تداول للسلطة من قبل الأمة كما أراد نبيها من قبل قرون
شكراَ إسرائيل لتهديدك الدائم و المستمر لإيران و بهذا جعلت إيران تنظر إلى مشروعها الإقليمي و الدولي من وجهة نظر مخالفة لما كانت على عهد الطاغوت وبما يصب في مصلحتنا نحن العرب
شكراَ إسرائيل على احتلالك لبنان فأفضالك أكثر في ذلك من تعد و تحصى

أولها هو مساهمتك في إعادة ترشيد المقاومة الوطنية اللبنانية بانتقالها من الحرب الأهلية إلى مواجهتك أنت
ثانيها بتوفيرك الأرضية الشرعية لتشكيل المقاومة الإسلامية و حزب الله و لولا فعلك ذلك ما رأينا ذلك
شكرا إسرائيل على دهائك الأمني في لبنان مما تتطلب أن تشكل المقاومة الإسلامية أهم جهاز أمني في المنطقة و أكثر ذكاء و دقة من كل أجهزة الأمن العالمية
و شكراَ على قتل شهيدنا السيد عباس قائد المقاومة لأنه ذهب شهيدا و رمزا لن يفارق الذاكرة و لأن فقداننا له بسببك كان سببا لمجيء من لا يقل عنه قوة و شدة و بأسا و حكمة مع فارق واحد هو أنك علمتنا كيف نحافظ على قادتنا أكثر
شكرا لقتلك غدراَ شهيدنا الغالي الحاج عماد مغنية القائد العسكري في المقاومة لأنك عرفتنا على أعظم رمز للإيثار و الصدق و الإخلاص رغم الخسارة الفادحة التي منينا بها بذهابه و لكننا عوضنا عنه بجيل مضاعف من القياديين ممن تتلمذوا على يديه خلال خمس و عشرين عاما من حياته في المقاومة و للمقاومة و عرفتنا على رمز هو أعلى و أهم من غيفارا وذلك لصمته في العمل المقاوم
شكراَ إسرائيل على دخولك في حرب تموز:لقد وفرت لنا الفرصة لإعادة الثقة بأنفسنا من خلال بضعة مئات من المقاومين الذين أثبتوا لنا أ الإرادة و التصميم مع الحكمة و العقل و الإيمان يمكن أن تجعل الطغاة العمالقة أقزاما
شكراَ إسرائيل لأنك كنت السبب في بروز حركة حماس و الجهاد الإسلامي من بعد أن أوجدت الوهن و التعب في حركات المقاومة التي سبقتهما لتتابعا رفع راية المقاومة بعزيمة أشد و أقوى
شكراَ إسرائيل على المجازر المروعة التي ارتكبتيها في غزة مع بداية العام الهجري الجديد لأنك أحييت عاشوراء جديدة في أرض جديدة مع بداية محرم جديد بوجود حسينيين جدد أمثال القائد نزار ريان من بعد أحمد ياسين و عبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي و الكثير الكثير من القادة
شكراَ إسرائيل على الدماء التي أسلتيها في غزة و مازلت لأنك بهذا تعيدين كتابة القاعدة التاريخية الذهبية ( انتصار الدم على السيف )
شكراَ إسرائيل لأنك أثبت لنا أن المقاومة و اسلوب قتالها أهم من كل جيوش الأمة العربية المدججة بالأموال و ها قد مضى أكثر من سبعة أيام و أنت لا تستطيعين اقتحام غزة بينما استوليت في سالف الأيام على سيناء و الجولان و الضفة بستة أيام
شكراَ على إعادتك لنا إلى عقولنا بإعادة ترشيد البوصلة من جديد فنحن ما أن تختفين خلف أدواتك الرسمية و قوى سياسية حتى تختل البوصلة
لقد جعلتنا نشكك في أنفسنا من خلال ما أحدثت من فتن قومية و دينية و مذهبية وسياسية في العراق و لبنان و فلسطين بأدواتك الداخلية و على امتداد العالم كله
شكراَ على عودتك إلى المواجهة المباشرة فأنا لا أتحمل اختباؤك كثيراَ خلف أدواتك هل تعلمين لماذا ؟
لأن غيابك المباشر يعيدنا قبائل و عشائر و أديان ومذاهب
لأن غيابك المباشر يصيبني بالصداع من كثرة قرع الطبول الفارغة من قبل أدواتك بينما الآن فإنني أنام قرير العين من اطمئناني بالانتصار وغياب قرع الطبول
حضورك يجعل الوكيل لا شرعية له فأرجوك أن لا تغيبي عن الحضور فأنا لم أعد أذكر الوكلاء الآن
أسألك عدم الغياب لأن حضورك يجعلي أستبشر خيراَ في قدرة هذه الأمة على التغيير فغيابك يجعل الصفويين و الأمويين و شهود يهوه يحتلون كل المنابر و الفضائيات و الشارع زارعين للفتن و الانقسامات أو يدغدغوننا بثقافة استهلاكية استسلامية متصهينة بلباس غربي بينما عودتك للحضور المباشر بشخصيتك الحقيقية بشخصية الذئب (و أين الذئب منك ) تعيدنا إلى الأمل بأن هذه الأمة قادرة على أن تحدث تغييراَ ثقافياَ وسياسياَ في حياتها بأن تجعل انتقال الكتلة الشيعية من التشيع الصفوي إلى التشيع المحمدي أسهل و أسرع وتجعل انتقال الكتلة السنية من التسنن الأموي إلى التسنن المحمدي اسهل و أسرع و تجعل قدرة كلاهما على الالتقاء و التوحد أكبر
حضورك المباشر تجذر انتماء المسيحي بموطنه أكثر و أكثر و تصرفه عن التفكير بالهجرة المشبوهة
فأرجوك أن لا تتوقفي عن مواجهتنا حتى يكتمل مشروعنا فهم أرادوك مشروعاَ وظيفياَ في قلب العالم و لكننا نرى من وجودك سبباَ لمشروع آخر قد يغير وجه البشرية
إننا نرى ملامح مشروع تغيير بمساعدتك لنا في التغلب على أنفسنا بما نحمل من إرث مخالف لما أتى به أنبياؤنا فأرجوك أن لا تتوقفي
و اعذريني إذا لم أذكر إلا الجزء اليسير من أفضالك علينا